جلال الدين السيوطي

838

شرح شواهد المغني

665 - وأنشد : وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « 1 » هو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يمدح بها هرم بن سنان أولها « 2 » : قف بالدّيار الّتي لم يعفها القدم * بلى وغيّرها الأرواح والدّيم لا الدّار غيّرها بعدي الأنيس ولا * بالدّار لو كلّمت ذا حاجة صمم إنّ البخيل ملوم حيث كان ول * كنّ الجواد على علّاته هرم هو الجواد الّذي يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم ومنها : هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا * لا ينكصون إذا ما استلحموا وحموا قوله : ( لم يعفها ) أي لم يدرسها . قوله : بلى الخ . استشهد به أهل البديع على النوع المسمى بالرجوع . والأرواح : جمع ريح . والدّيم : جمع ديمة ، بكسر الدال ، وهي المطر الدائم . قوله : ( إن البخيل . . . البيت ) استشهد به أهل البديع على حسن التخلص . ونائله : عطاؤه . عفوا : سهلا بلا مطل ولا تعب . وقوله : فيظلم ، أي يحتمل الظلم . وقد استشهد به المصنف في التوضيح على أن أصله يظطلم ، ينتقل من الظلم ، قلبت التاء طاء لمجاورتها الظاء ، ثم قلبت الطاء ظاء ، وأدغمت في الظاء . ومنهم من يقلب الظاء طاء ويدغمها في الطاء . وقد روي : فيطّلم ، بالمهملة المشددة على هذه اللغة . وروي : فيظطلم ، بالإظهار ، فهذه ثلاثة

--> ( 1 ) ديوان زهير 153 وابن عقيل 2 / 132 ، ويروي ( يوم مسغبة ) ( 2 ) الديوان 145